علي الأحمدي الميانجي
244
مواقف الشيعة
كرسي وجلس معاوية على سرير والحسن معه ، فقال : له معاوية : أتبايع يا قيس ؟ قال : نعم ، ووضع يده على فخذه ولم يمدها إلى معاوية ، فجاء معاوية من سريره وأكب على قيس حتى مسح يده على يده وما رفع إليه قيس يده ( 1 ) . ( 452 ) وليد بن جابر مع معاوية روى أبو عبيد الله محمد بن موسى بن عمران المرزباني ، قال : كان الوليد ابن جابر بن ظالم الطائي ممن وفد على رسول الله صلى الله عليه وآله فأسلم ثم صحب عليا عليه السلام وشهد معه صفين ، وكان من رجاله المشهورين ، ثم وفد على معاوية في الاستقامة ، وكان معاوية لا يثبته معرفة بعينه ، فدخل عليه في جملة الناس ، فلما انتهى إليه استنسبه فانتسب له ، فقال : أنت صاحب ليلة الهرير ؟ قال : نعم ، قال : والله ما تخلو مسامعي من رجزك تلك الليلة وقد علا صوتك أصوات الناس وأنت تقول : شدوا فداء لكم أمي وأب * فإنما الأمر غدا لمن غلب هذا ابن عم المصطفى والمنتجب * تنمه للعلياء سادات العرب ليس بموصوم إذا نص النسب * أول من صلى وصام واقترب قال : نعم أنا قائلها . قال : فلما ذا قلتها ؟ قال : لأنا كنا مع رجل لا نعلم خصلة توجب الخلافة ولا فضيلة تصير إلى التقدمة إلا وهي مجموعة له ، كان أول الناس سلما وأكثرهم علما وأرجحهم حلما ، فات الجياد فلا يشق غباره ، يستولي على الأمة فلا يخاف عثاره ، وأوضح منهج الهدى فلا يبيد مناره ، وسلك القصد فلا تدرس آثاره ، فلما ابتلانا الله
--> ( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 16 ص 48